عن المليشيات والدولة

المليشيات لا تحافظ على الحريات ولا تحميها ولا تمنحها، المليشيات ليست سوى أداة قمع وتفرد واستبداد وحماية مشاريع احادية.

‏الدولة هي التي تحمي الحريات وتحافظ عليها، وهي التي يمكن من خلالها المطالبة بالحقوق وتطوير القوانين ومحاسبة سلطاتها وأفرادها عبر أدوات الدولة في حالة الخطأ.

استعادة الدولة من يد المليشيات في كل الوطن وأياً كانت مسمياتها أو أهدافها هو الهدف الذي يجب أن يتوحد حوله اليمنيون والمطلب الذي لا يجب أن يتقدمه مطلب، الدولة هي التي ستحمي الحريات والحقوق والكرامات وهي التي عبر القانون أوالعمل السياسي أو الجماهيري في إطارها يمكن المحاسبة والتغيير.

طبيعة المليشيات أنها عندما تضطر للخضوع للسياسة وتوقع اتفاقات، فإنها لا تكون صادقة في تنفيذ الاتفاقات وإنما تعتبرها مجرد مخرج مؤقت تتحدث عنه دون أن تلتزم به، ولهذا تفوت على نفسها فرصة ممارسة السياسة وتدخل البلاد في حروب وازمات.

‏اتفاق السلم والشراكة مثال، واتفاق الرياض مثال آخر.

أن يهاجمك اتباع المليشيات التي ترتكب كل الموبقات ويلبس ثوب الوعظ والعفة وبلا خجل لأنك تطالب بسيادة الدولة فهذا من عجائب هذا الزمن السخيف.‬

‫وأن ياتي مؤيد لتمزيق الوطن وأنت الوحدوي والقومي ليتهمك اعتقادًا انك ستقبل بتمزيق وطنك خوفًا من هجومه والافتراءات، فهو من علامات الغباء المفرط‬.

الاستقواء بالسلاح وتشكيل المليشيات لا يحل قضية ولا يحقق هدفاً ولا يلغي الآخر بل ينتج حروباً ودماراً، الحوار والاتفاقات والالتزام بها هو الذي يحل القضايا ويحقق الأهداف المشروعة ويصنع السلام ويحقق الشراكة ويبني وطناً للجميع.

‏حان الوقت بعد كل هذا الخراب في الوطن أن نعود للسياسة والسلام.



* مجموعة تغريدات نشرها الكاتب على الفيسبوك


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك