جونسون ينهزم للمرة السادسة أمام البرلمان

جونسون ينهزم للمرة السادسة أمام البرلمان

صوت مجلس العموم البريطاني للمرة الثانية برفض طلب الحكومة إجراء انتخابات عامة مبكرة.

ويأتي التصويت في آخر يوم لعمل النواب قبل تعليق عمل البرلمان مدة خمسة أسابيع، بطلب من الحكومة، حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول.

وبهذا لن يكون أمام أعضاء البرلمان فرصة أخرى للتصويت على أي انتخابات مبكرة حتى انتهاء فترة التعليق، وهو ما يعني أنه لا يمكن إجراء انتخابات حتى أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني على الأقل.

وفي السابق، أعلن جونسون تصميمه على الخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد لذلك في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، سواء تم إقرار اتفاق مع الاتحاد أو لا. ويعني الخروج بلا اتفاق رحيل المملكة المتحدة فورا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة والترتيبات المصممة لتيسير حركة التجارة.

وطلبت حكومة جونسون، نهاية الشهر الماضي، من الملكة إليزابيث تعليق جلسات مجلس العموم.

لكن النواب المعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق صوتوا منذ أسبوع لصالح السيطرة على جدول أعمال مجلس العموم، الذي تحدده الحكومة عادة، ثم تمكنوا من إقرار تشريع جديد يُلزم رئيس الوزراء بأن يطلب من الاتحاد تأجيل موعد الخروج إن لم تتوصل الحكومة إلى اتفاق قبل 19 أكتوبر/ تشرين الأول.

ورد جونسون بالدعوة لإجراء انتخابات مبكرة. لكن مجلس العموم رفض يوم الأربعاء الماضي هذه الدعوة. وعاد جونسون مرة أخرى إلى البرلمان الاثنين بالطلب نفسه.

وجاء التصويت الجديد إثر جلسة برلمانية عاصفة اتهم فيها زعماء المعارضة جونسون بالدعوة لانتخابات لضمان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بدون اتفاق في 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وصوت 293 عضوا في مجلس العموم لصالح طلب جونسون إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يقل بكثير عن العدد المطلوب (434 صوتا).

وفي وقت سابق، أكد نواب المعارضة أنهم لن يدعموا مساعي رئيس الوزراء لإجراء انتخابات مبكرة يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول، مشددين على ضرورة تطبيق القانون الجديد الذي يمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وواجه جونسون تحذيرات من أنه قد يواجه إجراء قانونيا إذا لم يلتزم بالقانون الذي يحظر الخروج دون اتفاق.

ووصف وزراء القانون بأنه "رديء" وقالوا إنهم سيختبرونه "إلى أقصى درجة ممكنة".

وفي الوقت الراهن، ينص القانون البريطاني على أن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول، سواء تم التوصل لاتفاق بشأن الخروج مع بروكسل أم لا.

ولكن التشريع الجديد، الذي حصل عل الموافقة الملكية يوم الاثنين، يغير ذلك، حيث يُلزم رئيس الوزراء بأن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل الخروج حتى 31 يناير/ كانون الثاني 2020، إلا في حالة موافقة البرلمان على اتفاق أو على الخروج دون اتفاق بحلول 19 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ستستخدم الفترة المقبلة للاستمرار في التفاوض بشأن التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، مع "التحضير للخروج دون اتفاق".

وفي وقت سابق، اعتبر جونسون أن الانتخابات هي السبيل الوحيد للخروج من حالة الجمود في مجلس العموم بشأن كيفية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ولكن جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض، قال لأعضاء البرلمان إنه يود إجراء انتخابات، مضيفا "ولكن مع رغبتنا في ذلك، إلا أننا لسنا مستعدين للمخاطرة بأن تحوق كارثة الخروج بلا اتفاق بمجتمعاتنا ووظائفنا وخدماتنا وحقوقنا".

وقبل ساعات من التصويت على طلب الحكومة إجراء انتخابات مبكرة، تعرض رئيس الوزراء لهزيمة أخرى في مجلس العموم.

فقد وافق أعضاء البرلمان، بواقع 311 صوتا مقابل 302، على نشر مراسلات الحكومة الخاصة بتعليق عمل البرلمان، والوثائق الخاصة بـ"عملية المطرقة الصفراء"، وهي الخطة الاحترازية للحكومة حال الخروج دون اتفاق، التي تم تداولها مع الوزراء منذ 23 يوليو/ تموز.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك