بعد أيام من تنفيذ انقلاب عدن.. ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يصل إلى السعودية

بعد أيام من تنفيذ انقلاب عدن.. ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يصل إلى السعودية

وصل ولي عهد مدينة أبو ظبي الإماراتية، محمد بن زايد آل نهيان، إلى مدينة جدة اليوم، وذلك بعد أيام من تنفيذ مقاتلي ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومين من الإمارات انقلاباً عسكرياً على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وحسب وكالة الأنباء السعودية "واس" فقد كان في استقباله نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، والسفير الإماراتي لدى المملكة، شخبوط بن نهيان آل نهيان، ومدير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن عبدالله بن ظافر.

ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل حول الزيارة أو أسبابها، لكن من المؤكد أن لها صلة بالأحداث التي شهدتها مدينة عدن الأيام الماضية والتي تمثلت بسيطرة قوات تتبع "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي أنشأته ودعمته دولة الإمارات، على مقرات ومعسكرات الحكومة اليمنية.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من عقد قمة ثنائية بين العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حضرها كبار مسئولي البلدين، وناقشت "الأحداث المؤسفة التي آلت إليها الأوضاع في عدن".

وبحسب وكالة سبأ: أكد الملك سلمان رفض المملكة ممارسات المجلس الانتقالي التي تستهدف مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية ورفضهم لكل ما من شأنه تقويض مؤسسات الدولة".

وتأتي الزيارة ـ أيضاً ـ في ظل تراشق إعلامي متبادل بين شخصيات سعودية وأخرى إماراتية على خلفية "انقلاب عدن"، وتجلّى هذا التراشق على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي؛ ففي حين كان المغردون الإماراتيون على تويتر يهاجمون شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ويناصرون انقلاب المجلس الانتقالي، كان كتاب ومغردون سعوديون على النقيض من ذلك، ووصل الأمر حد اتهام الإمارات بالغدر بالسعودية.

وفي تقرير لوكالة رويترز، قالت إن من شأن سيطرة الانفصاليين المدعومين من الإمارات على عدن، مقر الحكومة اليمنية المؤقتة، أن تضع السعودية في موقف صعب تكابد فيه للحفاظ على تماسك تحالف عسكري يقاتل الحوثيين المتحالفين مع إيران.

ورد التحالف الذي تقوده السعودية ويدعم حكومة اليمن يوم الأحد، قائلا إنه هاجم أحد الأهداف بعد أن هدد بالتحرك ما لم توقف قوات المجلس إطلاق النار.

ووصفت رويترز الجانبان بأنهما " حليفان اسميا في إطار التحالف الذي يقاتل الحوثيين الذين طردوا حكومة هادي من العاصمة صنعاء في 2014. لكن أهدافهما متعارضة".

وتساءلت رويترز: هل تفكك التحالف السعودي الإماراتي في اليمن؟، مجيبة: لم يتفكك التحالف لكنه تصدع.

وفي حين دعت الرياض إلى قمة طارئة في السعودية لاحتواء الأزمة، طلبت الإمارات من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث ممارسة ضغوط على الجانبين.

وقالت إليزابيث كيندال من جامعة أوكسفورد "الاستعانة بجماعات مسلحة انفصالية من أنحاء الجنوب... كان دوما ضربا من اللعب بالنار. من المثير للدهشة أن تقول الإمارات إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص هو الذي يتعين عليه حل المشكلة".

وكان التحالف الذي تقوده السعودية طلب وقفاً فورياً لإطلاق النار وعودة كافة المكونات والتشكيلات العسكرية من الانتقالي وقوات الحزام الأمني فوراً لمواقعها والانسحاب من المواقع التي استولت عليها خلال الأيام الماضية، وعدم المساس بالممتلكات العامة والخاصة، كما دعا إلى "القدوم للمملكة للحوار وحلّ الخلاف".

ورغم حديث وسائل إعلامية عن استجابة "الانتقالي" لتلك الدعوات وعن بدء انسحابه من بعض المواقع، فقد أكدت مصادر عسكرية وميدانية وكذا تصريحات قيادات المجلس الانتقالي عدم حدوث أي انسحاب بل كانت ردة فعلهم أقرب إلى التحدي وتوعدوا بالمزيد من الحروب والسيطرة في أماكن أخرى بالجنوب.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك